لا تكن فارغ الروح وممتلئ المعدة، بالذات في رمضان
كل عام والجميع بخير
لأسباب شخصية كنت أشرد من الكتابة الأسبوع الماضي، ليس للانشغال ولكن لما قدّره الله من ظروف.
ثم قرأت:
”الفنان الحقيقي هو ملتزم، وحتى عندما لا يرغب بذلك. وفنه إذا كان أصيلاً هو شهادة ضد الكذب.. وهنا التزام الفنان الذي لا مهرب منه.“
لا أعتقد أنني فنان بالمعنى الحرفي للكلمة، ليس لأنني لا أستطيع، بل لأنني لست ملتزماً، وربما لأنني أكذب كثيراً، أو أجامل، أو ربما أسميه تصنّعاً.
ولكن الجملة استفزتني، فقررت أن أكتب لأكون ملتزماً، وأعترف بأنني لم أكن مشغولاً، بل مُحبطاً (إن صح التعبير) لأكون صادقاً كذلك.
قرأت اليوم:
”الصيام في ذاته أمر إنساني حقيقي إذا أخذنا الكلمة بأفضل معانيها. وطبعاً فإن هذا لا يمكن تحليله أو إثباته، لأن الأمر يتعلق باقتناع شخصي خالص.
في حالات الاكتئاب التي تحوق الإنسان كنت أشعر أن حالتي تسوء عندما أتغدى جيداً. الجوع كان يساعدني دائماً وبشكل أفضل من أي هدية تأتيني من الخارج، لأن الفراغ في الروح وامتلاء المعدة من أسوأ الاختلاطات.“
سألت أحد الأصدقاء في لحظة هادئة في أول ليالي رمضان، ولم تكن على المدينة التي نحن فيها أي ملامح لرمضان: هل نرى رمضان أولاً أم نشعر به؟
أجاب: نمارسه.
نمارسه!! تساءلت باستغراب.
نعم نمارسه، فقبل أن تفتح المصحف لتقرأ، أنت لا تشعر برمضان، وقبل أن تصلي التراويح، أنت لا تشعر برمضان، ولكن بعد أن تنتهي من الفعل يصلك الإدراك: "أوه، هذا إحساس رمضان."
كان عندي سؤال بداية الأسبوع الماضي، ولكنني لم أجد له إجابة. وبالتالي، لن أستطيع الكتابة عنه.
كيف يرى الجيل الجديد رمضان؟ ماذا يشعرون إذا أتى؟
إجابة سؤال كهذا تجعلك تكتب بريف أفضل للـ Generation Z أكثر من كل الأبحاث الموجودة في السوق اليوم، والتي أحسنها "يكون دراسة عامة جداً صارت على أطفال أمريكا" (:
هل نقدر أن نستخدم هذه المدونة لبعض استطلاعات الرأي؟ بالذات للعاملين في قطاع الإعلان!!
What creatives have to say about strategists واحدة من الدراسات التي ألهمتني ببدء هذه المدونة من الأساس، وأريد صنع شيء مشابه في المستقبل، إن شاء الله.
لكي تقرأ كثيراً يجب أن تكون غنياً جداً أو فقيراً جداً.
أيهم أنت ؟

